لقد اصبح صديقا لى منذ زمن بعيد فعندما تعرفت عليه وهو بمثابة الاخ لى فدائما ما اقول رب اخ لم تلده امى فكان نعم الاخ والصديق كبرنا وترعرعنا معا, كلما تقدم به السن كلما شعرت انه رجل بمعنى الكلمه فكنت دائما احمد الله على اننى تعرفت على صديق مثله لم اتركه فى مراحل الدراسه مع انه كان متفوقا عنى بكثير ولكننى كنت اجتهد كى لا اتركه ابدا فكان يساعدنى كثيرا ,
فعندما كان فى الخامسة عشر من عمره كنا نتكلم عن المستقبل وكيف نبنى مستقبلنا وتكلمت معه عن فكرة السفر للخارج كى نعيش حياه كريمه ولكنه كان رافضا هذه الفكرة تماما فكان يقول لى دائما هذه بلدى ورزقى قسمه الله فيها فلن اتركها مهما كانت المغريات كان كل من يعرفه يشعر انه من كوكب اخر فلديه مميزات رائعه يجذب من حوله بسهوله ويسر ,
فكان حبه يملا كل القلوب فى أثناء دراستنا فى المرحله الثانوية كان مسئولا بأحد المناصب المدرسيه الخاصة بالطلاب كان يدير المواقف بحكمه رائعه وكان كل من حوله يتنبأ له بمستقبل باهر وانه سوف يكون مسئولا كبيرا فى منصب ما فى هذه البلد فهو يحب بلده جدا , يعشقها عشقا كبيرا .
ذهبنا الى نفس الكليه مع ان مجموعه كان يعطيه الحق فى كليه من كليات القمه ولكنه فضل ان يدخل نفس الكليه التى التحقت بها لتماسك علاقتنا واخوتنا الصادقه التى كان يعتز بها مثلى تماما , اسلوبه وخلقه الطيب جعله يتقرب من اجمل بنات الكليه على الاطلاق شعرت تجاهه بعاطفه الحب فكانت تحبه بجنون لم يرضى ان يتحدث احدا عن علاقتهما فخلقه الكريم جعله يتقدم لخطبتها وتمت الخطوبه وعاشا اجمل ايام حياتهما معا انتهيا من الدراسه وتسلما عملهما سويا كان يجتهد كى يبنى عش الزوجيه ليسعد مع حبيبته .ولكن كان لديه شعور داخلى لمساعدة جميع من حوله فكان يعطى المحتاج ويساعد من يحتاج ذهبنا الى نفس الكليه مع ان مجموعه كان يعطيه الحق فى كليه من المساعده الكل يحبه حبا كبيرا .فى يوم من الايام وعبر شاشات التليفزيون وجد اصدقائه جميعا بميدان تحرير الكل يقف يدا واحده رافضا الحياه الذليله ويريد ان يحيا حياه كريمه لم يتردد لحظه واحده هرول مسرعا الى ساحة التحرير كى يكن بجوار اصدقائه لتحدث اروع ثوره عاشتها مصر منذ نشأتها تنحى الرئيس وتقدموا بطلباتهم وبدأت الطلبات فى التنفيذ وتركوا التحرير املا فى ان ينصلح حال بلدنا وحالهم
ولكن الامور بدأت تتأزم ولم تكن الامور على ما يرام فالمماطله هى عنوان كل الامور عند مسئولى الدوله قررنا ان نذهب الى التحرير مره اخرى للمطالبه بتنفيذ مطالبنا من جديد ذهبنا بعدما تم تحديد ميعاد زفاف صديقى تقدمنا الموجودين حتى يكون لنا شرف الاشتراك الفعلى فى كل الاحداث جاء هجوم غاشم علينا ونحن عزل وبدون اى اسلحه جاء الهجوم لم نعرف من اين !!
جاءت قنابل مسيله للدموع وقنابل تحدث عاهات فى اجسامنا رصاص من اتجاهات مختلفه هرج ومرج حنى راينا صديقى يسقط على الارض مصابا اصابات شديده حملناه مسرعين الى المستشفى هرول كل من يحبه الى هناك . المستشفى امتلأت بالزوار الكل يدعو له بالشفاء ولكن قضاء الله كان حتما مقضيا , فأستشهد متاثرا بجراحه شيعنا جنازته بين الحزن والدموع ولن انسى ابدا مشهد تشييع جنازته ولن انسى ابدا اعز صديق واخ فى حياتى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحيه وتقدير لكل شهداء ومصابى الثوره فهم من جعلونا نشعر بالفخر والاعتزاز وستكون البلد فى رخاء واعتزاز فى الايام القادمه باذن الله بسببهم فهم العزه والفخر فتحيه لهم من القلب

